فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَّ الْفِيلُ صَرِيعًا عَلَى الْأَرْضِ يَسْبَحُ بِدِمَائِهِ …
فَعَلَا تَكْبِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَتَهْلِيلُهُمْ، وَتَدَفَّقُوا عَلَى سَاحَةِ الْقِتَالِ تَدَفُّقَ السَّيْلِ، وَأَعْمَلُوا رِمَاحَهُمْ وَسُيُوفَهُمْ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ …
وَمَا هُوَ إِلَّا قَلِيلٌ؛ حَتَّى وَلَّى رُعَاةُ الدَّجَاجِ وَالْخَنَازِيرِ الْأَدْبَارَ …
وَلَاذَ قَائِدُهُمُ "هُرْمُزُ" بِالْفِرَارِ.
وَاحْتَلَّ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ "بَابِلَ" …
فَأَحْرَزَ مَا حَوَتْهُ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَسَبَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ؛ فَجَعَلَ يُسَبِّحُ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَيَقولُ:
صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ …
صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ …
لَقَدْ مَلَكْنَا الْأَرْضَ، وَأَخَذْنَا الْمَالَ، وَسَبَيْنَا النِّسَاءَ (*).