سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ
"كَانَ سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَأْسًا، وَأَشْجَعِهِمْ قَلْبًا، وَيَسْبِقُ الْفَرَسَ عَدْوًا"
[الْمُؤَرِّخُونَ]
هَلْ أَتَاكَ نَبَأُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؟!!.
إِنَّهُ أُعْجُوبَةٌ مِنْ أَعَاجِيب الدَّهْرِ، وَنَادِرَةٌ مِنْ نَوَادِرِ الزَّمَانِ …
فَهْوَ عَدَّاءٌ (¬١) لَا يُسْبَقُ …
وَرَامٍ لَا يُخْطِئُ …
وَمِقْدَامٌ لَا يَهَابُ …
وَمُغَامِرٌ لَا تَنْتَهِي عَجَائِبُ مُغَامَرَاتِهِ.
تَقْرَأُ أَخْبَارَ بُطُوَلَاتِهِ؛ فَيُخَيَّلُ إِلَيْكَ أَنَّهَا ضَرْبٌ مِنَ الْأَسَاطِيرِ (¬٢)، وَمَا هِيَ بِالْأَسَاطِيرِ … فَقَدْ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَأَثْبَتَاهَا فِي صَحِيحَيْهِمَا.
* * *
كَانَ لِسَلَمَةَ بْن الْأَكْوَعِ فِي مَكَّةَ أَمْوَالٌ وَعَقَارٌ؛ فَاعْتَنَقَ الْإِسْلَامَ، وَهَاجَرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وخَلَّفَ وَرَاءَهُ كُلُّ مَا يَمْلِكُ …
وَجَعَلَ يَعْمَلُ فِي الْمَدِينَةِ سَائِسًا (¬٣) لِفَرَسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ لِقَاءَ طَعَامِهِ … فَمَا كَانَ يُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا غَيْرَ لُقَيْمَاتٍ يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ، وَيَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ.