فَإِذَا هُوَ وَصَحْبُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي دَفَعْتُهُمْ عَنْهُ، وَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أَخَذَ الْإِبِلَ الَّتِي اسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كُلِّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ خَلَّفُوهَا وَرَاءَهُمْ، وَإِذَا بِلَالٌ (¬١) نَحَرَ نَاقَةً وَجَعَلَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسِنَامِهَا.
قَالَ سَلَمَةُ:
وَلَمَّا أَصْبَحْنَا نُودِيَ بِالرَّحِيلِ … فَأَرْدَفَنِي الرَّسُولُ ﵇ خَلْفَهُ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ.
* * *
هَنِيئًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ غَدًا رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛
فَمَسَّ جَسَدُهُ جَسَدَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ ﷺ …
وَهَنِيئًا لِلْإِسْلَامِ فَتَاهُ الْجَرِيءُ الْمِقْدَامُ …
وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أُعْجُوبَةِ الْفُرْسَانِ …
وَسَبَّاقِ الْخُيُولِ الصَّافِنَاتِ (*).