عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ شَابًا مُعَلَّقَ الْقَلْبِ بِالْمَسَاجِدِ"
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؟! …
أَمَّا أَبُوهُ؛ فَهْوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَثَانِى الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
وَأَمَّا أَمَّهُ؛ فَهْيَ السَّيِّدَةُ الرَّصَانُ الرَّزَانُ (¬١) زَيْنَبُ بِنْتُ مَطْعُونِ.
وَأَمَّا أُخْتُهُ؛ فَهْيَ حَفْصَةُ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
* * *
وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ وَأَسْلَمَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَرُبِّي فِي مَدْرَسَةِ الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَنَشَأَ فِي أَكْنَافِ (¬٢) الْإِسْلَامِ …
فَلَمْ يُدَنَّسْ بِجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يُوصَمْ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ.
ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ (¬٣).
وَقَدْ كَانَ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَبِضْعَةُ أَشْهُرٍ؛ فَجَاءَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَتْرَابِهِ (¬٤) الصِّغَارِ يَرْجُونَ مِنَ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيم أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ؛ فَأَذِنَ لِبَعْضِهِمْ، وَرَدَّ بَعْضَهُمُ الْآخَرَ لِصِغَرِ سِنِّهِمْ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِى جُمْلَةِ مَنْ رَدَّهُمْ ....