عُيُونَكُمْ (¬١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَفَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ.
وَمَا هِيَ إِلَّا لَحَظَاتٌ؛ حَتَّى وَثَبَ طُلَيْحَةُ عَلَى سَفِينَةِ الْأَعْدَاءِ، وَانْقَضَّ عَلَى مَنْ فِيهَا انْقِضَاضَ الصَّاعِقَةِ …
وَأَجَالَ سَيْفَهُ فِي رِقَابِهِمْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً؛ فَذَهِلُوا (¬٢) …
وَجَعَلُوا يَتَطَايَرُونَ تَحْتَ ضَرَبَاتِهِ.
وَمَا هُوَ إِلَّا قَلِيلٌ؛ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ …
وَغَرِقَ مِنْهُمْ مَنْ غَرِقَ …
وَاسْتَسْلَمَ الْبَاقُونَ.
* * *
وَفِي لَيْلَةِ الْقَادِسِيَّةِ (¬٣)؛ أَخْرَجَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (¬٤) طُلَيْحَةَ بْنَ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيَّ فِى خَمْسَةٍ مِنْ رِجَالِهِ.
وَأَخْرَجَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبٍ (¬٥) فِي خَمْسَةٍ آخَرِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَسَلَّلُوا تَحْتَ جُنْحِ الظَّلَامِ إِلَى مُعَسْكَرَاتِ الْفُرْسِ؛ لِيَأْتُوهُ بِأَخْبَارِهِمْ.
فَمَا إِنْ دَخَلَتِ السَّرِيَّتَانِ الْمُعَسْكَرَ؛ حَتَّى انْخَلَعَتْ (¬٦) قُلُوبُ رِجَالِهِمَا مِنْ هَوْلِ مَا رَأَوْا مِنَ الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ …