وَأُحُدٌ يَوْمٌ قَاسٍ مِنْ أَيَّامِ الْمُسْلِمِينَ؛ مَحَّصَ (¬١) اللَّهُ فِيهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ.
وَأَبْرَزَ فِي سَاحَاتِهِ الْأَبْطَالَ الْغُرَّ (¬٢) الْمَيَامِينَ مِنْ طُلَّابِ الشَّهَادَةِ، وَأَبْنَاءِ الْفَرَادِيسِ (¬٣).
وَقَدْ لَقِيَ فِيهِ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مِنَ الضَّنْكِ (¬٤) وَالْأَذَى مَا لَقِيَ.
فَرُمِيَ بِالْحِجَارَةِ …
وَأُلْقِيَ فِي الْحُفْرَةِ …
وَشُجَّ (¬٥) وَجْهُهُ …
وَكُلِمَتْ (¬٦) شَفَتُهُ …
وَسَالَ دَمُهُ …
وَأَرْجَفَ (¬٧) الْمُرْجِفُونَ أَنَّهُ قُتِلَ …
وَصَدَّقَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ الْمُجَاهِدِينَ مَعَهُ مَا ذَاعَ عَنْهُ وَشَاعَ …
* * *
عِنْدَ ذَلِكَ؛ وَجَدَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَنَّ الْفُرْصَةَ غَدَتْ سَانِحَةً لِلْوَفَاءِ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ.
فَاطَّلَعَ عَلَى سَاحَةِ الْمَعْرَكَةِ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدِ انْكَشَفُوا عَنْ