خَالِدٌ بِرَايَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُرْكِزَهَا هُنَاكَ فَرَكَزَهَا، وَكَانَتْ تُسَمَّى "الْعُقَابَ".
ثُمَّ الْتَقَى جَيْشُ خَالِدٍ مَعَ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي كَانَتْ تَتَرَقَّبُ قُدُومَهُ …
وَخَاضُوا مَعْرَكَةَ الْيَرْمُوكِ الَّتِي أَذَلَّ اللهُ فِيهَا مَعَاطِسَ (¬١) الشِّرْكِ، وَرَفَعَ بِهَا رَايَةَ الْإِسْلَامِ …
وَكَانَتْ إِحْدَى الْمَعَارِكِ الْفَاصِلَةِ الْكَبْرَى فِي التَّارِيخِ.
* * *
وَبَعْدُ … فَهَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ عُمَيْرٍ الَّذِي كَانَ يُلَقَّبُ إِلَى زَمَنٍ قَرِيبٍ بِلِصِّ الصَّحْرَاءِ؛ قَدْ أَصْبَحَ يُدْعَى "بِرَافِعِ الْخَيْرِ"؟ …
وَهَلْ تَدْرِي أَنَّ السَّبَبَ فِي خَلْعِ هَذَا اللَّقَبِ عَلَيْهِ يَرْجِعُ إِلَى وَفْرَةِ بِرِّهِ (¬٢) بِالْفُقَرَاءِ، وَكَثْرَةِ عَطْفِهِ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ.
فَقَدْ دَأَبَ (¬٣) عَلَى أَنْ يُطْعِمَ أَهْلَ ثَلَاثِ مَسَاجِدَ مِنْ كَسْبٍ يَمِينِهِ وَعَرَقِ جَبِينِهِ، وَهُوَ قَانِعٌ مِنَ الدُّنْيَا بِثَوْبٍ وَاحِدٍ يَلْبَسُهُ فِي الْبَيْتِ ....
وَيَخْرُجُ بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ …
وَلَا يَأْخُذَنَّكَ الْعَجَبُ مِنْ ذَلِكَ ....
فَقَدْ تَتَلْمَذَ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرٍ سَاعَةً فِي مَدْرَسَةِ مُحَمَّدٍ ﵊ …