فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (نَعَمْ).
قَالَ: وَمَا الَّذِي قَالَهُ لَكَ؟!.
قَالَ: لَقَدْ قَالَ لِي: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ (¬١) ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ (¬٢) وَالْمُنْكَرِ (¬٣) وَالْبَغْيِ (¬٤)، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (¬٥).
قَالَ عُثْمَانُ: يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى!! …
وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي!!.
نِعْمَ مَا جَاءَكَ بِهِ؛ فَلَقَدْ أَمَرَ بِلُبَابِ (¬٦) الْخَيْرِ.
وَنَهَى عَنْ جُذُورِ الشَّرِّ كُلِّهَا.
* * *
قَالَ عُثْمَانُ:
فَمَا إِنْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ؛ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي …
وَصَارَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي …
ثُمَّ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَسْلَمَ مَعِي ابْنِي السَّائِبُ وَأَخَوَايَ: قُدَامَةُ، وَعَبْدُ الله.
* * *
لَمْ تُنْكِرْ قُرَيْشٌ فِي بَادِيءِ الْأَمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامَهُمْ …