فِي سَبِيلِهِ خَرَجْتُمْ ....
وَانْتِصَارًا لِدِينِهِ نَهَضْتُمْ …
فَأَبْشِرُوا بِفَرَجٍ مِنْ عِنْدِهِ …
وَوَاللَّهِ! إِنَّكُمْ لَنْ تُخَذَلُوا، وَلَنْ تُصَابُوا بِمَا يَسُوءُكُمْ …
وَإِنَّ فَرَجَ اللهِ أَقْرَبُ إِلَيْكُمْ مِمَّا تَظُنُّونَ.
* * *
نَزَلَتْ كَلِمَاتُ الْقَائِدِ الْمُؤْمِنِ فِي أَفْئِدَةِ رِجَالِهِ مَنْزِلَةَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْبَرُودِ مِنْ ذِي الْغُلَّةِ (¬١) الصَّادِي.
فَسَكَنَتْ نُفُوسُهُمْ …
وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ …
وَأَسْلَمُوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى الْكَرَى (¬٢).
وَلَمَّا انْبَلَجَ (¬٣) الْفَجْرُ؛ تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا.
وَوَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ خَاشِعِينَ مُخْبِتِينَ (¬٤).
فَلَمَّا انْتَهَتِ الصَّلَاةُ …
اسْتَدَارَ الْعَلَاءُ بِوَجْهِهِ نَحْوَهُمْ، وَرَفَعَ كَفَّيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ.
وَجَعَلَ يَدْعُو الله ﷿ بِقَلْبٍ ضَارِعٍ، وَطَرْفٍ دَامِعٍ …
وَنَفْسٍ مُؤَمِّلَةٍ رَاجِيَةٍ.