[١٠٢٣] أنشد بعضُ شيوخنا، للجمَّاز (¬١):
لَيْسَ لِي ذنبٌ إلى الشِّيعَة إلاَّ خَصْلَتَيْنِ (¬٢)
حُبُّ عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ وَحُبُّ العُمَرَيْنِ (¬٣).
[١٠٢٤] أنشدنا بعضُهم، للأَحْنَف العُكْبُري (¬٤):
يَا مِحْنَة الدَّهْرِ كفِّي … إِن لم تَكفِّي فعِفِّي
الحَمْدُ للهِ شُكْراً … عَلَى نقَاوَةِ حرْفِي
ثوْرٌ يَنَالُ الثُّرَيَّا … وَعَالِمٌ مُتَخَفِّي
خَرَجْتُ أَطْلُبُ بَخْتِي (¬٥) فَقِيلَ لِي قَدْ تُوُفِي (¬٦).
[١٠٢٥] حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن، نا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عَرَفَة الأَزْدِي النَّحوي المعروف بنَفْطويه، نا أبو سُليمان داود بن علي بن خَلَف
(¬١) محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان أبو عبد الله مولى أبي بكر الصديق، يُعرف بالجمَّاز من أهل البصرة. وقيل في اسمه غير لك.
قال الخطيب: «شاعر أديب، وكان ماجناً خبيث اللسان، وكان يقول إنَّه أكبر سنًّا من أبي نواس».
انظر: تاريخ بغداد (٣/ ١٢٥)، تاريخ الإسلام (٥/ ١١٠٣).
(¬٢) في تاريخ بغداد: (خلَّتين).
(¬٣) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٢٥) قال: «وكان المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخل عليه أنشده … »، وذكر البيتين.
(¬٤) عقيل بن محمد بن عبد الواحد أبو الحسن الأحنف المنجم العكبري، توفي سنة (٣٨٥ هـ).
قال الخطيب: «كان متأدِّباً شاعراً مليح القول».
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٠١)، المنتظم (٧/ ١٨٥)، البداية والنهاية (١٥/ ٤٦٢).
(¬٥) البُخت هي جمال طوال الأعناق. انظر: النهاية (١/ ١٠١).
(¬٦) أورد هذه الأبيات مع زيادة بيت آخر واختلاف في التقديم والتأخر: الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٢٢)، والشجري في الأمالي (٢/ ٢٧٦) ونسباها لأبي نصر يوسف بن عمر القاضي الأزدي.
ووقع عندهما: (يا محنة الله) بدل (الدهر)، وفي آخر البيت عند الخطيب: (فخفِّي) بدل (فعفِّي).
وانظر: معجم الأدباء (٦/ ٢٧٠٢).