﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (¬٣)؟ فقال لَه ابنُ الأعرابيُّ: هُوَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ، فقالَ: يا أبَا عبد الله! إنَّمَا مَعْنَاهُ اسْتَوْلَى، فقال له ابنُ الأعرابيُّ: مَا يُدْرِيكَ؟! العَرَبُ لَا تَقُولُ اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مُضَادٌّ، فَأيُّهما غَلَبَ فَقَد اسْتَوْلَى» (¬٤).
[١٠٢٦] حدثنا أحمد بن محمد بن الحصين (¬٥)، نا جعفر بن محمد بن نُصَير، قال: سمعتُ أبا القاسم الجُنَيد يقول: «مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (إنْ يَكُن فِي أُمَّتِي مُحَدَّثونَ فعُمَر بن الخطَّاب منهم) (¬٦) إنَّما هُوَ مُنَاجَاةُ القَلْبِ، بوجود صفاء الدُّنو، واستدلَّ بقولِ الله ﷿ في قصَّةِ مُوسَى ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (¬٧)، قال الجنيد: والقلوبُ إذا صَفَتْ وَدَنتْ كَان