سَاجِداً حَوْلاً، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانِي، وَقالَ: لَا جَرَمَ أنِّي فِي ذلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذ باللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ، وَكُنتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهم وَأَبْكَانِي، وَقالَ: لَا جَرَمَ أنِّي فِي ذلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذ باللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ، وَكُنتُ زَوَّاراً لِيَعْقُوبَ، وكُنتُ مِنْ يُوسُفَ بالمَكَانِ الأَمِينِ، وَكُنتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ بالأَوْدِيَةِ، وَأَنا أَلْقَاهُ الآنَ، وَإنِّي لَقِيتُ مُوسَى بنَ عِمْرَانَ، فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وقالَ لِي: إِنْ أَنتَ لَقِيتَ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى ﵇، فَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ، وَإنَّهُ قَال لِي: إِنْ أَنتَ لَقِيتَ مُحَمَّداً فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَأَقْرَأَ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ عِيسَى السَّلَامَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَيْنَهُ، ثمَّ قالَ: وَعَلَى عِيسَى مَا دَامَ فِي الدُّنيَا وَعَلَيْكَ السَّلَامَ يَا هَامَةُ بأَدَائِكَ الأَمَانةِ، قالَ: قَلتُ: يَا رَسولَ الله! فَافْعَلْ مِثلَ مَا فَعَلَ مُوسَى بنُ عِمْرَانَ إنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، قالَ: فَعَلَّمَهُ رسولُ الله ﷺ ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ (¬١)، ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (¬٢)، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (¬٣)،
و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (¬٤)، والمُعَوِّذتَيْن، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقالَ: ارْفَعْ إلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ، وَلَا تَدَعْ زِيَارَتَنَا، قال: فقال عُمرُ بنُ الخَطَّاب ﵁: فقُبضَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَنْعَهُ إِلَيْنَا، فَلَسْتُ أَدْرِي أَحَيٌّ هُوَ أَمْ هُوَ مِيِّتٌ» (¬٥).