ﷺ: (إنَّ مِنَ الشِّعْر حِكْمَة)، وحدَّثنا جَبَلٌ من جِبَال الكوفة أبو نعيم الفَضلُ بنُ دُكين، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسْود، عن عائشة قالت: (أَهْدَى رسولُ الله ﷺ مَرَّةً غَنَماً)، وأملَى علينَا فِي ذلكَ المجْلِسِ كُلَّ حَدِيث غريبٍ فَرْدٍ، وانتَهَى الخبرُ إلَى موسى بنِ هارون، فَمَا سَمِعْتُه يَذكرُ الكُدَيْميَّ بعدَ ذلِكَ إلاَّ بخَيْر» (¬١).
[٦٥٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس بن محمد الجَرْجَرَائِي ببُخارى (¬٢)، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب الورَّاق (¬٣)، نا عبد الله بن سَهل الرازي (¬٤) قال: «قال رَجلٌ لِحاتِم الأصَم: بَلَغَنِي أنَّكَ تَجُوزُ المَفَاوزَ مِن غَيرِ زَاد؟ فقال حاتم: بَلْ أَجُوزُهَا بزَادٍ، وَإنَّمَا زَادِي فيه أَرْبَعَةُ أَشْيَاء، قال: مَا هِيَ؟ قال: أَرَى الدُّنيَا كُلَّها مُلْكَ الله، وأَرَى الخَلقَ كُلَّهم
عبادَ الله وعِيَالَه، وأَرَى الأَسبَابَ والأرْزاقَ كلَّها بيَدِ الله، وأَرَى قَضَاءَ الله نافِذاً فِي كُلِّ أَرضِ الله، فَقَالَ له الرَّجلُ: نِعْمَ الزَّاد زَادُك يا حاتِم، أَنتَ تَجُوزُ بها مَفَاوِزَ الآخِرَة، فَكَيفَ مَفَاوِز الدُّنيا؟!» (¬٥).
[٦٥٧] أخبرنا عبد الرحمن بن علي الصائغ (¬٦) بهمَذَان (¬٧)، نا أحمد بن علي الفقيه