الهَمَذَاني (¬١)، نا علي بن عبد الله بن الصائغ الهَمَذَاني، نا أبو بكر أحمد بن عَمرو النُّهَاوَنْدِي (¬٢) من حفظه، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: «دَخَلْتُ علَى أَبي ﵀ وهوَ يَقْرَأُ جُزْءَه، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿حم (١) عسق (٢)﴾، وَبَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (¬٣)، قال: فَتَقَطَّعَ فِي البُكَاءِ، وَقالَ: يَا بُنَيَّ، ذَكَرْتُ فِي تَفْسِير هذهِ الآيَةِ حَدِيثاً حَدَّثنِي به هاشم بنُ القاسم، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس بنِ مالك قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: (إِذا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ وَبَرَزَ اللهُ تعالى لِفَصْلِ القَضَاءِ نادَى مُنادٍ مِن بُطنَانِ العَرْشِ: أَلَا لِيَقُم مَن كانَ أَجْرُهُ عَلَى الله، فَلَا يَقُومُ فِي ذلِكَ (¬٤) المَقَامِ إِلاَّ مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا
عَن النَّاسِ)، وإنِّي أُشْهِدُك أنَّي قَدْ
جَعَلْتُ المُعْتَصِمَ فِي حِلٍّ، فقلتُ: يَا أَبه، فَعَلَ بكَ، وفَعَلَ بكَ! فقالَ: يَا بُنَيَّ! هذا رَجُلٌ مِن عِتْرَةِ رسول الله ﷺ، يَرَانِي رسولُ الله ﷺ
وَأنا أُخاصِمُ رَجُلاً مِن عِتْرَتِه إلَى الله ﷿، ثم قالَ: يا بُنَيَّ! ومَا عَلَى أَحْمَدَ أن لَا يُعذِّبَ اللهُ بسَبَبه أَحَداً» (¬٥).