حُميد (¬١)، نا علي بن أبي بكر (¬٢)، نا سُفيان الثوري ومحمد بن عُيينة، عن مُجَالِد، عن الشَّعبي، عن عَديِّ بن حاتم قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا عَلِمْتَ أنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِم اليَهُودُ، وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى» (¬٣).
(¬١) هو الرازي.
(¬٢) ابن سليمان بن نفيع الكندي مولاهم أبو الحسن الرازي الأَسْفَنْدي.
(¬٣) حسن لغيره.
ولم أقف عليه بهذا الإسناد، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، ومحمد بن حميد الرازي ضعيف أيضاً.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ١١٠، ١١٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به نحوه.
وقد روي من طريق آخر عن عدي؛ أخرجه الترمذي في الجامع (٥/ ١٨٦، ١٨٧) (٢٩٥٣، ٢٩٥٤)، وأحمد في المسند (٣٢/ ١٢٣، ١٢٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ـ ١٦/ ١٨٣، ١٨٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٩٩)، وغيرهم من طرق عن شعبة، عن سماك ابن حرب، عن عبَّاد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، وفيه قصة إسلامه، وبعضهم اختصره.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث سماك بن حرب».
قلت: وفيه عباد بن حبيش، لا يُعرف، كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ٧٩).
وقد روي من طرق أخرى عن عدي بن حاتم، كما في تفسير الطبري (١/ ١١٠، ١١٣)، وانظر: تفسير ابن كثير (١/ ٢٦).
وله شاهد من حديث أبي ذر، أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٦) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي ذر به نحوه.
قال الحافظ في الفتح (٨/ ٩): «أخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر».
وذكر ابن كثير معنى كون النصارى من الضالين، واليهود من المغضوب عليهم، وهو موافق لما جاء في الكتاب العزيز.