[٨٢٥] حدثنا أبو الطيِّب عبد الواحد بن علي بن الحسين الفَامِي، نا عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه، نا محمد بن يحيى (¬١)، نا يزيد بن عبد الله (¬٢)، نا بقيَّة، عن محمد بن عُيينة، عن لَيث (¬٣)، عن مجاهد، عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصْبحُ صَائِماً فيُهْدَى لَهُ الطُّرْفَةَ (¬٤) فَيُفْطِرُ، وَيَأْتِينَا غَيْرَ صَائِمٍ، فَيَسْأَلُ الطَّعَامَ فَلَا يَكُونُ عِنْدَنا فَيَصُومُ» (¬٥).
[٨٢٦] حدثنا الحسن بن الحسن بن المُنذر (¬٦)، نا إسماعيل بن علي أبو محمد (¬٧)، نا مُعاذ
(¬١) هو ابن عبد الله الذهلي أبو بكر النيسابوري.
(¬٢) كذا في الأصل، ولم يتبيَّن لي من هو، ولعل الصواب: (يزيد بن عبد ربه)، وهو الزبيري أبو الفضل الحمصي، ذكر المزيُّ بقيَّةَ في شيوخه، والذهليَّ في الرواة عنه.
(¬٣) هو ابن أبي سُليم.
(¬٤) الغريب من الثَّمَر وغيره. انظر: القاموس المحيط (٣/ ١٧٣).
(¬٥) حسن لغيره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩١) عن ابن فضيل، عن ليث بالشطر الثاني منه نحوه.
وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وأخرج مسلم (٢/ ٨٠٨) من طريق طلحة بن يحيى بن عبيد الله، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة به نحوه، وفي آخره قال طلحة: «فحدَّثتُ مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرجل يُخرِج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها».
وهذا فيه احتمال أنَّ مجاهداً لم يكن عنده حديث عائشة من غير واسطة، والله أعلم.
(¬٦) الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أبو القاسم القاضي البغدادي، مولده سنة (٣٣١ هـ)، وتوفي سنة (٤١١ هـ).
قال الخطيب: «كتبنا عنه وكان صدوقاً ضابطاً صحيح النقل كثير الكتاب حسن الفهم … وكان حسن العلم بالفرائض وقسمة المواريث».
انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٣٠٤)، السير (١٧/ ٣٣٨).
(¬٧) إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان أبو محمد الخُطَبي، توفي سنة (٣٥٠ هـ).
والخُطَبي: بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، قال السمعاني:
«ظني أنَّ هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها، وإنَّما ذكِر هذا لفصاحته».
وثقه الدارقطني، وقال أيضاً: «ما أعرف منه إلاَّ خيراً، كان يتحرَّى الصدق»، وقال الخطيب: «كان فاضلاً فهماً عارفاً بأيام الناس وأخبار الخلفاء، صنف تاريخاً كبيراً على ترتيب السنين».
انظر: سؤالات السهمي (ص ٣٠٤)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٠٤)، السير (١٥/ ٥٢٢).