الفتح الحَنَّاط الدِّيْنَوَرِي (¬١)، حدَّثني عمارة بن وَثِيمَة (¬٢)، نا يعقوب بن عبد الله (¬٣) قال: كان بشر يتمثَّل بهذين البيتين:
لَيْسَ مَنْ بَرَّقَ (¬٤) لِي دِينَه … يَغُرُّنِي يَا صَاحِ تَبرِيقُه
مَنْ حَقَّق الإيمَانَ فِي قَلْبه … يُوشِكُ أَن يَظْهَر تَحْقِيقُه (¬٥).
[٨٥٦] حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سُويد (¬٦)، نا محمد بن محمد الباغَندي، نا محمد ابن مُصَفَّى، نا بقيَّة بن الوليد، عن سَعِيد (¬٧)، عن قتادة، عن الحَسن، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (¬٨).
(¬١) لم أقف على ترجمته.
(¬٢) عمارة بن وَثيمَة بن موسى بن الفرات، أبو رفاعة المصري، توفي سنة (٢٨٩ هـ).
من شيوخ الطبراني كما في المعجم الصغير (٢/ ٣٥).
وقال ابن يونس: «كان لوثيمة ابن يُقال له أبو رفاعة عمارة بن وثيمة، حدَّث عن أبي صالح كاتب الليث، وعن أبيه وثيمة وغيرهما، وصنَّف تاريخاً على السنين وحدَّث به».
انظر: المنتظم (٦/ ٣٧)، البداية والنهاية (١٤/ ٧١٨)، وفيات الأعيان (٦/ ١٣)، تاريخ الإسلام (٦/ ٧٨٥).
(¬٣) لم يتبين لي من هو.
(¬٤) في الحلية وتاريخ دمشق: (يروق)! وفي طبقات الأولياء: (يزوِّق .... تزويقه).
(¬٥) أورده أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٤٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٢١٧) من طريق محمد بن سهم قال: أنشدني بشر، وذكره.
وانظر: طبقات الأولياء لابن الملقن (ص ١١١).
(¬٦) هو محمد بن علي بن الحسن بن سويد.
(¬٧) هو ابن بشير الدمشقي.
(¬٨) معل، والصواب فيه: قتادة عن أنس.
وأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٨) عن عبد السلام بن العباس، حدَّثنا محمد بن المصفى به.
وقال الطبراني: «لم يُدخل أحدٌ الحسنَ بين قتادة وأنس إلاَّ سعيد، ولا عنه إلاَّ بقية».
قلت: أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١١) (١٣)، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٧، ٦٨) من طريق شعبة وحسين المعلم، كلاهما عن قتادة، عن أنس به.
وإسناد المصنف من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.