هشام (¬١)، قال: «قيل لأعرابيٍّ: كَيْفَ حِفْظُكَ لِلسِّرِّ؟ قال: أَجْحَدُ المُخْبِر، وأَحْلِفُ لِلمُسْتَخْبر» (¬٢).
[٨٩٣] حدثنا محمد بن أحمد، نا عبد الله بن إسماعيل، نا محمد بن خَلَف قال: أُنشِدْتُ للعباس بن الأَحْنف (¬٣):
كَتَمْتُ الهَوَى وَهَجَرْتُ الحَبيبَا … وَأَضْمَرْتُ فِي قَلْبي شَوْقاً عَجِيبَا
سَأَرْعَى وَأَكْتُمُ أَسْرَارَهُ … وَأَحْفَظُ مَا عِشْتُ مِنْهُ المَغِيبَا (¬٤).
[٨٩٤] حدثنا أبو عمر بن حيَّويه، أنا أبو بكر بن المَرْزُبان (¬٥)، حدَّثني عِيسى بن إبراهيم السَّعيدي (¬٦)، حدَّثني أبي قال: «دَخَلَ الرَّشيدُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ لَيْلاً، فَعَاتَبَهَا وَدَعَاهَا إِلَى نفْسِهِ، فَامْتَنَعَتْ وَقَالَت: غَداً إِن شَاءَ اللهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي غَدٍ قَالَ لَها: المِيعَادُ؟ قالت: كَلَامُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ، فَخَرَجَ مِنْ عِندِهَا، وَقَالَ لِحَاجِبهِ: انظُرْ مَنْ بالبَابِ مِنَ الشُّعَرَاءِ،