باب شروط القِصاص فيما دون النفس
أوَّلًا: المقصودُ بالقِصاص فيما دُونَ النَّفْس وأنواعُه:
يقصدُ بالقِصاصِ فيما دون النَّفْس: العقوبةُ المقرَّرة شرعاً على جنايةٍ ليست بقَتْلٍ؛ من جِراحٍ، وقَطْع أَطْرافٍ، ونحو ذلك.
والقصاصُ فيما دون النَّفْس نوعان:
أ- قصاصٌ في الأطراف.
ب- قصاصٌ في الجروح.
ثانياً: مشروعيَّة القِصاص فيما دُونَ النَّفْسِ:
القِصاص فيما دون النَّفْس ثابت بكتاب الله، وسُنَّة نبيِّه ﷺ، وإجماع الأُمَّة على ذلك.
- فمن الكتاب: قول الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
- ومن السُّنَّة: ما روى أنس بن مالك ﵁: (أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا تُكْسَرُ