فعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنَّه قال: (سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ المَرْأَةِ؟ فَقَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ. فَقُلْتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ. فَقُلْتُ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ: ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ. فَقُلْتُ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ. فَقُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا، وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا، نَقَصَ عَقْلُهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ … : هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي) [رواه مالك].
ثالثاً: صفةُ إخراج الدِّية في القَتْل:
تختلف صفة إخراج الدِّيَة باختلاف نوع القتل، وذلك على النحو التالي:
أ - دِيَةُ القَتْل العَمْد:
إذا كان القَتْل عَمْداً عُدْواناً وتعذَّر استيفاءُ القِصاص فيه؛ لعَفْو أَوْلياء المقتول، أو لشُبْهةٍ، أو لأنَّ القاتل والدٌ للمقتول، ونحو ذلك، وَجَبَتِ الدِّيةُ على القاتل في ماله حالَّةً مُغلَّظةً أرباعاً: خَمْسٌ وعشرون بنت مَخاض، وخَمْسٌ وعشرون بنت لَبون، وخَمْسٌ وعشرون حِقَّة، وخَمْسٌ وعشرون جَذَعةً؛ لما روى الزُّهْريُّ عن السائب بن يزيد قال: (كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ … ) الحديث [رواه الحارث في مسنده، بإسنادٍ ضعيف (¬١).