فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ) [رواه البخاري، ومسلم].
ب- أن يكون الجنينُ رَقيقاً: فدِيَتهُ عُشْر قِيمَةِ أُمِّه نَقْداً يوم الجناية؛ لأنَّه جَنينُ آدَمِيَّةٍ، وقِيمَةُ الأَمَةِ بمنزلَةِ دِيَةِ الحُرَّة. ولأنَّه جزءٌ منها، فقُدِّر بَدَلُه من قيمتها، كسائر أعضائها.
ج - أن يكون الجنينُ مَحكوماً بكُفْرِه: كجنين الذِّمِّيَّة من زوجها الذِّمِّي؛ فدِيَتُه غُرَّةٌ؛ قيمتُها عُشْرُ دِيَةِ أُمِّه؛ لأنَّ جنين الحُرَّة المسلمة مضمون بعُشْر ديةِ أُمِّه، فكذلك جنين الكافرة.
د - أن يكون جَنينَ دَابَّةٍ: فيجبُ فيه ما نَقَصَ من قِيمَةِ أُمِّه.
ثالثاً: أحكامٌ تتَعَلَّق بدِيَةِ الجَنين:
أ - تتعدَّدُ الغُرَّة بتعدُّد الجنين.
ب- تُوْرَثُ دِيَةُ الجنين عنه كأنَّه سقط حيًّا ثمَّ مات؛ لأنَّ الدِّيَةَ بَدَلُه، ولأنَّها دِيَةُ آدميٍّ حُرٍّ، فوجب أن تُوْرَث عنه كسائر الدِّيَات.
ج- إذا أَلْقَتْ الحامِلُ الجنينَ حيًّا لوَقْتٍ يعيشُ لمِثْلِه، وهو سِتَّة أشْهُرٍ فأكثر، ولو لم يَسْتَهِلَّ صارخاً، ثمَّ ماتَ، نظرنا؛ فإن كان:
١) الجنين حُرًّا: وَجبتْ فيه دِيَةُ حُرٍّ كاملةً؛ لأنَّه حُرٌّ مات بسبب جنايةٍ، أَشْبَهَ ما لو مات بقَتْلِه مُباشَرَةً.