قال ابن تيمية: «ولا تسقطُ الزَّكاة، والحجُّ، والدُّيون، ومظالمُ العباد عمَّن مات شهيداً».
رابعاً: الحِكْمَةُ من مَشْروعيَّةِ الجِهادِ:
شُرِع الجهاد في الإسلام لغاياتٍ عظيمةٍ، ومقاصد جليلةٍ، ومن أبرزها:
أ - إعلاءُ كلمة الله تعالى:
فالجهاد شُرِع ليكون الدِّينُ كُلُّه لله تعالى، وتكون كلمتُه هي العُليا؛ وذلك بإخراج الناس من عبوديَّة الخَلْق إلى عبوديَّة ربِّ الخَلْق؛ قال ﷾: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال: ٣٩].
ب- ردُّ اعتداء المُعْتَدين على المُسلمين:
قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩]، وقال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٩٠].
خامساً: شُروطُ وُجوبِ الجِهادِ:
يُشترط فيمن يجبُ عليه الجهادُ سبعةُ شروطٍ:
الأوَّل: الإسلام: فلا يجبُ على كافرٍ، ولا يصحُّ منه؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ