رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ، وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ … ) الحديث [رواه مسلم].
الثاني: التَّكْليف: فلا يجبُ على الصغير، ولا على المجنون؛ لحديث عليٍّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) [رواه أحمد، وأبو داود].
وعن ابن عمر ﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي) [رواه البخاري، ومسلم].
الثالث: الذُّكُورَة: فلا يجب على المرأة؛ لحديث عائشة أمِّ المؤمنين ﵂ قالت: (اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: جِهَادُكُنَّ الحَجُّ») [رواه البخاري].
ولا يجب القتال أيضاً على الخُنْثَى المُشْكِل؛ لأنَّه لا يُعلَم كونه ذَكَراً، فلا يجبُ مع الشكِّ في شَرْطِه.
الرابع: الحُرِّيَّة: فلا يجبُ على عَبْدٍ؛ لما روى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: