فصل أحكام الأسرى
أوَّلًا: تعريفُ الأَسْرى:
الأَسرى لغةً: جميع أسير؛ مأخوذ من الأَسْر، وهو الشَّدُّ بالإسار؛ أي: القَيْد. يقال: أسَرْتُ الشيءَ آسِرُه أَسْراً، إذا شَدَدْتُه. ويُطلقُ الأسير على كلِّ محبوسٍ في قيدٍ أو سِجْنٍ.
وأمَّا اصطلاحاً فهم: الرِّجال المقاتلون من الكفَّار إذا ظفر بهم المسلمون أحياءً) (¬١).
ثانياً: أَقْسامُ الأَسْرَى مِنَ الكُفَّار:
ينقسم الأَسْرى من الكفَّار إلى قسمين:
القسم الأوَّل: من يكون رَقيقاً بمجرَّد السَّبْي؛ وهم من فيهم نَفْعٌ من الأَسْرى؛ ولا يَحِلُّ قَتْلُه؛ كالأعمى، والمرأة، والصَّبيِّ، ونحوهم؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن قتل النِّساء والصِّبيان؛ فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) [رواه البخاري، ومسلم].
وعن عائشة ﵂ قالت: (لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي