المُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، وَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا … ) الحديث [رواه أحمد].
القسم الثاني: من لا يكون رَقيقاً بمَجرَّد السَّبْي؛ وهم: الرِّجال، الأحرارُ، البالِغون، المقاتِلون. وهذا القسم يُخيَّر فيه الإمام بحسب المصلحة، ويجبُ عليه الاجتهاد في فِعْل الأصلح ممَّا يلي:
أ - القَتْل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
ب- الرِّقُّ؛ لأنَّه يجوز إقرارُهم على كُفْرهم بالجِزْيَة، فبالرِّقِّ من باب أَوْلَى.
ج، د - المَنُّ عليهم، أو فِداءُ أنفُسِهم بمالٍ، أو بأسيرٍ مُسلِمٍ؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤].
وعن عِمْران بن حُصَينٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ المُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ المُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ) [رواه أحمد، والترمذي].
- أمَّا الرَّقيق الذي يؤخَذُ من الكُفَّار بقتالٍ؛ فيكون من الغنائم؛ لأنَّه مالٌ استُوْلِيَ عليه منهم.
ثالثاً: أَحْكامُ غَيْر البالِغينَ مِنْ أَوْلادِ الكُفَّار:
من سُبِيَ من الكُفَّار وهو غير بالغٍ حُكِمُ بإسلامِه، عند وجود أحد ثلاثة أسباب:
أ - أن يُسلِمَ أحدُ أَبوَيْه خاصَّةً؛ فيُحكَمُ بإسلامه تبعاً لمن أَسْلَم منهما؛ لقول