الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، قال ابن عبَّاس ﵄ وغيره: «طَعَامُهُم: ذَبَائِحُهُم».
أما من كان أحد أبويه غير كتابيٍّ فلا تحلُّ ذبيحتهُ؛ تغليباً للتحريم.
- ولا يُباح حيوانٌ ذكَّاه مجنونٌ، أو سَكْرانٌ، أو طِفْلٌ لم يُميِّز؛ لأنَّه لا قصد لهم، ولأنَّ الذكاة أمرٌ يعتبر له الدِّينُ، فاعتبر فيه العقل.
- ولا يباح حيوانٌ انقطع حُلْقومُه ومَريئُه بسبب احتكاكه بمُحَدَّدٍ بيد إنسانٍ لم يقْصِدْ ذَبْحَه؛ لعدم قصد التذكية.
- وتحلُّ ذَكاةُ العاقل ولو أُنثى حائضاً، أو عَبْداً، أو جُنُباً؛ فعن كعب بن مالك ﵁ (أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا). قَالَ عُبَيْدُ اللّاهِ: فَيُعْجِبُنِي أَنَّهَا أَمَةٌ، وَأَنَّهَا ذَبَحَتْ. [رواه البخاري]. ففيه إباحة ذبيحة المرأة، والأَمَةِ، والحائض، والجُنُب؛ لأنَّه لم يستفصل عنها.
- وتحلُّ ذَكاةُ العاقل ولو كان مُتَعدِّياً أو مُكْرَهاً على ذَبْح مِلْكِه أو مِلْك غيره؛ لأنَّ له قصداً صحيحاً.
الشرط الثاني: الآلة؛ بأن يذبح أو ينحر أو يعقر بمُحَدَّدٍ يقطع ويُنْهِر الدَّم بحَدِّه.