الجارحُ بنفسه فقَتَلَ صَيْداً، لم يَحِلَّ.
الشرط الرابع: قولُ «بسم الله» لغير أخرس -ولو بغير العربيَّة لمن يُحسِنُها- عند إرسال جارحةٍ، أو رَمْيٍ بسلاحٍ، أو نَصْبِ آلة الصَّيْدِ.
- ولا يضرُّ تقدُّم التَّسْمِيةِ على الإرسال أو الرَّمْي، إذا كان الزمن يسيراً عُرْفاً، ولا يضرُّ كذلك تأخيرُ التَّسْمِيةِ كثيراً في جارحٍ إذا زَجَرَه فانْزَجَر؛ إقامةً لذلك مقامَ ابتداء إرْسالِهِ.
- وإن تَرَكَ التَّسْمِيةَ عَمْداً أو سَهْواً، أو جهْلًا، لم يُبَحْ؛ لقول الله ﷿: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤]، ولحديث عَدِيِّ بن حاتم ﵁ قال: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ؟ قَالَ: لَا تَأْكُلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآخَرِ) [رواه البخاري، ومسلم].
وهذا بخلاف الذبيحة، فيُتَسامح في السَّهْو فيها؛ لأنَّها تكثر، ويكثر النسيان فيها، خلافاً للصيد.
* اجتماعُ سَبَبٍ مُبيحٍ وسَبَبٍ مُحرِّمٍ في قَتْل الصَّيْدُ:
ولذلك صور منها:
أ - إذا رُمِيَ صَيْدٌ فوَقَع في الماء، أو سَقَطَ من شاهقٍ، أو وُطِئَ عليه، وكلُّ ذلك يصلحُ سَبَباً لأنْ يَقْتُل، لم يَحِلَّ الصَّيْدُ، ولو مع وجود الجَرْح؛ لحديث