كتابُ الأَيْمان
أوَّلًا: تعريفُ الأَيْمان:
الأَيْمانُ لغةً: جَمْع يَمينٍ؛ وهي القَسَمُ. سُمِّيَ بذلك أَخْذاً مِنَ اليَدِ اليُمْنَى؛ لأنَّ الحالِفَ يُعْطِي يَمِينَه ويَضْرِبُ على يَمينِ صاحِبِه؛ كما في العَهْد والمُعاقَدَة.
واصطلاحاً: تأكيدُ الشيءِ بِذِكْر مُعَظَّمٍ، على وجهٍ مخصوصٍ.
ثانياً: حُكمُ اليَمينِ:
اليمينُ مشروعةٌ بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع.
- فأمَّا الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
- ومن السُّنَّة: حديث عبد الرَّحمن بن سَمُرة ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: (وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ) [رواه البخاري، ومسلم].
- وأمَّا الإجماع: فقال ابن قدامة: «أجمعت الأُمَّة على مشروعيَّة اليمين، وثبوت أحكامها».
واليمين تعتريها الأحكام التكليفيَّة الخمسة؛ وذلك على النحو التالي:
أ - فتَجب؛ كما لو كان فيها نجاة إنسانٍ معصومٍ من الهَلَكَة؛ كما في أَيْمان القَسَامَة في دَعْوَى القَتْل عليه وهو بَرئٌ.