لأنَّهم أدرى به (¬١).
ثامناً: تَحكيمُ غَيْرِ القاضِي:
إذا حَكَّم اثنان فأكثر بينهما رَجُلًا يَصْلُحُ للقضاء؛ بأن اتَّصفَ بما تقدَّم من شروط القاضي، فحَكَم بينهما، نفَذَ حُكمُه في كُلِّ ما يَنْفُذ فيه حُكْم من ولَّاه الإمام أو نائبه، في المال، والقِصاص، والحدود، والنكاح، واللِّعان، وغيرها؛ لحديث أبي شُرَيحٍ ﵁، وفيه أنَّه قال للنبيِّ ﷺ: (إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَحْسَنَ هَذَا) [رواه أبو داود، والنسائي].
ويَرفَعُ حُكمُه الخِلاف؛ فلا يَحلُّ لأحدٍ نَقْضَه حيث أصاب الحقَّ؛ لأنَّ مَنْ جاز حُكْمُه لَزِمَ؛ كحُكْم القاضي الذي ولَّاه الإمام.