ومن أدركَ الرُّكوعَ -غيرَ شاكٍّ- أدركَ الرَّكعةَ، واطمأنَّ في ركُوعِه، ثمّ تابعَ إمامَه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: (إِذَا جِئْتُمْ إِلى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئاً، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ) [رواه أبو داود]، وفي لفظ له: (مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ).
ويُسنُّ دخولُ المأمومِ مع إمامِه كيف أدركَهُ؛ لما تقدم.
وإنْ قامَ المسبوقُ لقضاءِ ما فاته قبلَ تسليمةِ إمامِه الثانيةِ، ولم يرجعْ: انقلبتْ صلاتُه نفلاً؛ لتركِه العَوْدَ الواجبَ لمتابعةِ إمامِه بلا عذرٍ؛ فيخرجَ عنِ الائتمامِ، ويبطلَ فرضُه.
وإذا أقيمتِ الصلاةُ الّتي يريدُ أن يصليَ مع إمامِها، وشرعَ في نافلةٍ: لم تنعقد نافلتُه؛ لحديث: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلَا صَلاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ) [رواه مسلم].
وإن أقيمتْ وهو في النّافلةِ: أتمّها خفيفةً إن أمن فوات الجماعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد ٣٣].
ومنْ صلّى فرضَهُ، ثمّ أقيمتِ الجماعةُ وهو في المسجدِ: سُنَّ أن يعيدَ الصّلاةَ معهم، وصلاتُه الأُولى هي الفريضة؛ لحديث أبي ذر ﵁ أنّ ﷺ قال له: (صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا؛ فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيتُ فَلا أُصَلِّي) [رواه مسلم].
خامساً: ما يتحمّله الإمامُ عن المأمومِ:
يتحمل الإمامُ عن المأمومِ جملةَ أمورٍ؛ منها: