فصل في الصلاةِ على الميِّت
أوَّلاً: حكمُ الصلاةِ على الميِّت:
الصلاةُ على الميّت فرضُ كفاية؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ بالصلاة على موتى المسلمين فقال -كما في حديث الذي مات مَدِيناً-: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) [رواه البخاري ومسلم]، ولما مات النجاشيُّ قال النبيُّ ﷺ: (إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) [رواه مسلم]، ولما أسلم الغلامُ اليهوديُّ الذي كان يخدم النبيَّ ﷺ ثمَّ مات قال: (صَلُّوا عَلَى أَخِيكُم) [رواه النسائي في الكبرى والحاكم]. والأمر للوجوب كما هو معلوم.
- ويسقطُ هذا الفرضُ الكفائيُّ: بأن يُصلِّي على الميِّت رجلٌ واحدٌ مكلَّفٌ،
أو امرأةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ الصلاة على الميِّت ليس من شروطها الجماعة بل هي سُنّة.
ثانياً: شروطُ صحَّة الصلاةِ على الميِّت:
يُشترطُ لصحِّة الصلاة على الميِّت ثمانيةُ شروط:
١) النيَّةُ؛ بأن ينويَ الصلاةَ على الميِّت.
٢) التكليفُ؛ بأن يكون الذي يصلِّي على الميّت بالغاً عاقلاً.
٣) استقبالُ القِبْلَةِ.