رَسُولِ الله ﷺ في جَنَازَةٍ فَرَأَى نَاساً رُكْبَاناً؛ فَقَالَ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ إِنَّ مَلَائِكَةَ الله عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ) [رواه التّرمذيُّ، وأشار إلى ضعفه].
والقُرْبُ من الجنازةِ أفضلُ من البُعدِ عنها؛ كالقُربِ من الإمامِ في الصَّلاةِ.
٢) يُكرَهُ القيامُ للجنازةِ؛ لحديث مسعودِ بنِ الحكمِ الأنصاريّ أنّه سمع عليَّ بنَ أبِي طالبٍ ﵁ يقول فِي شأنِ الجنائزِ: (إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ) [رواه مسلم].
٣) يُكرَهُ رفعُ الصّوتِ والصِّياحُ مع الجنازةِ وعندَ رفعِها ولو بالذِّكرِ والقرآنِ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: (لَا تُتْبَعُ الجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ) [رواه أبو داود]. وعن قيس بن عباد أنّه قال: (كانَ أَصْحابُ رَسُولِ الله ﷺ يَكْرهُونَ رَفعَ الصَّوتِ عِنْدَ الجَنَائِزِ) [رواه البيهقي].
ثالثاً: أحكامُ دَفْنِ الميّتِ:
١) يجبُ أن يستقبلَ بالميّتِ القبلةَ؛ لقوله ﷺ عنِ البيتِ الحرامِ: (قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً) [رواه أبو داود والنّسائي]. ويُسَنُّ أن يكونَ على جنبِهِ الأيمنِ؛ لأنّ الميّتَ يُشبِهُ النّائمَ، والنّائمُ سُنّتُه النّومُ على جنبِهِ الأيمنِ.
٢) يُسَنُّ أن يعمّقَ القبرُ ويوسّعَ؛ لحديث هشامِ بن عامرٍ ﵁ أنّ النّبيَّ ﷺ قال لهم يوم أُحُدٍ: (احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا)، وفي رواية: (وَأَوْسِعُوا) [رواه أبو داود والترمذيُّ]. والتَّوسعةُ: هي الزّيادةُ في الطُّولِ والعَرضِ. والعمقُ: هو الزِّيادةُ في النّزولِ.