فصل في إخراجِ زكاةِ الفِطر
أوَّلاً: وقتُ إخراجِها:
- يبدأُ وقتُ إخراجِها بغُروبِ الشَّمسِ ليلةَ العيدِ، وينتهي بغروبِ شمسِ يومِ العيدِ.
- والأفضلُ إخراجُ الفِطرةِ يومَ العيدِ قبلَ الصّلاةِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: (فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ … وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلى الصَّلَاةِ) [رواه البخاري ومسلم].
- ويُكرهُ إخراجُها بعدَ الصّلاةِ؛ خروجاً من الخِلافِ في تحريمِها، ولحديثِ ابنِ عمر مرفوعاً: (أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ) [رواه الدارقطنيُّ، وضعّفه النّوويُّ وابنُ حجرٍ وغيرُهما]؛ فإذا أخّرها إلى ما بعدَ الصلاةِ لمْ يحصلِ الإغناءُ للفقراءِ في اليومِ كلِّهِ.
- ويحرمُ تأخيرُ الفِطرةِ عن يومِ العيدِ إلى غروب الشمس مع القُدرةِ؛ لأنّه تأخيرٌ للحقِّ الواجبِ عن وقتِهِ؛ فلا يجوزُ.
ثانياً: قضاؤُها بعد وقتِها:
منْ أخّرَ الفِطرةَ عن يومِ العيدِ فإنّه يقضِيها مع الإثمِ إن كانَ عامداً؛ لأنّها عبادةٌ؛ فلمْ تسقُطْ بخروجِ الوقتِ كالصّلاةِ، وهي حقٌّ ماليٌّ وجبَ في الذِّمّةِ؛ فلا