يسقطُ بفواتِ وقتِه كالدَّيْنِ.
ثالثاً: تعجيلُها:
تُجزئُ الفِطرةُ قبلَ العيدِ بيومينِ لا أكثرَ؛ لقولِ ابنِ عمرَ ﵄: (وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ) [رواه البخاري].
رابعاً: مقدارُها:
الواجبُ في الفِطرةِ عنْ كلِّ شخصٍ: صاعُ تمرٍ، أو زبيبٍ، أو بُرٍّ، أو شعيرٍ،
أو أقِطٍ؛ لحديث أبِي سعيدٍ الخدريّ ﵁ قال: (كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ -اللّبنُ المجفّفُ-، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيب) [رواه البخاري ومسلم]. والصّاعُ يساوي كيلوين وأربعين غراماً (٢.٠٤٠ كغ) من القمح الجيِّد.
ويجزئُ دقيقُ البُرِّ والشَّعيرِ؛ إذا كانَ بمقدارِ وزنِ الحبِّ؛ لزيادةِ ابنِ عيينة في حديثِ أبي سعيدٍ السّابقِ: (أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ) [رواه أبو داود، وقال: الزِّيادةُ وَهْمٌ من ابنِ عُيينة]. ولأنّ الدّقيقَ قد كُفيَ الفقيرُ مُؤنتَه فهو أولى بالإِجزاءِ؛ كتمرٍ نُزِعتْ نَواهُ.
- ومَنْ عدِمَ الأصنافَ الخمسةَ المذكورةَ: يُخرج ما يقومُ مقامَها من حبٍّ يُقتاتُ؛ كذُرَةٍ، وأرزٍ، وعدسٍ؛ لأنّه أشبهُ بالمنصوصِ عليهِ؛ فكانَ أولى من غيرِهِ.
قال المرداويُّ في «الإنصاف»: «وقيل: يُجزئُ كلُّ مَكيلٍ مَطعومٍ. وقال ابنُ تَميمٍ: وقد أومأَ إليه الإمامُ أحمدُ، واختارهُ الشيخُ تَقيُّ الدِّين: يُجزئُهُ من قُوتِ بلدِهِ مثلُ