فإن صامَ معه غيره لم يُكْره؛ لحديث جُوَيرِيَة بنت الحارث ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لا! قَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لا! قَالَ: فَأَفْطِرِي) [رواه البخاري].
- وكذلك إذا وافقَ يومُ السبتِ يوماً اعتادَ على صيامِهِ؛ كيومِ عَرَفَةَ، ويومِ عاشُورَاءَ؛ فلا كراهة حينئذٍ؛ لأنَّ العادةَ لها تأثير في ذلك.
٤) صيامُ يومِ الشَّكِّ -وهو يومُ الثلاثين من شعبانَ إذا لم يكن في السماء غَيْمٌ، أو غبارٌ، ولم يتراءى الناسُ الهلالَ-؛ لقول عمَّار ﵁: (مَنْ صَامَ اليَومَ الِّذِي يَشُكُّ بِهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ[رواه البخاري معلقاً، ووصله أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
إلَّا إذا وافقَ هذا اليومُ يوماً تعوَّد الشخصُ صيامِه؛ كيومِ الاثنين، أو الخميس، ونحو ذلك، فلا كراهة حينئذٍ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: (لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ) [رواه البخاري ومسلم].
ثالثاً: الصيام المُحرَّم:
يحرمُ على المسلمِ صيامُ الأيَّام التالية:
١) صيامُ يومَي العِيدِ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ) [رواه البخاري ومسلم واللفظ له].