باب الوكالة
أوَّلاً: تعريفُ الوَكالَة:
الوَكالَة لغةً: بفتح الواو وكسرها؛ الحفظ والتفويض.
وشرعاً: استنابةُ شخصٍ جائزِ التَّصرُّفِ شخصاً آخرَ جائزَ التَّصرُّفِ فيما تَدْخُلُه النِّيابَةُ.
ثانياً: حُكْمُ الوَكالَة:
الوكالة جائزةٌ بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والمعقول.
- فمن الكتاب: قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠]؛ أَيْ على الزَّكَاةِ؛ فقد جوَّز الله ﷿ العمل عليها، وهذه تُعدُّ وكالة -في الجملة- عن المستحقين.
وقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٩]؛ فهذه وكالة في الشراء.
- ومن السُّنَّة: فِعْلُه ﷺ؛ فَقَدْ وَكَّلَ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الجَعْدِ ﵁ فِي شِرَاءِ شَاة. [رواه البخاري]، ووكَّل أبا رافع ﵁ في زواجه بميمونة ﵂. [رواه مالك، والترمذي].
- وأمَّا الإجماع: فقد أجمعت الأُمَّة على جوازها.
ثالثاً: الحِكْمَةُ من مشروعيَّة الوَكالَة:
لما كان الإنسانُ عاجزاً عن فعل كلِّ ما يحتاجه بنفسه، بل يحتاج أحياناً إلى من