كتاب الشَّرِكَة
أوَّلاً: تعريفُ الشَّرِكَة:
الشَّرِكة: -بفتح الشين مع كسر الرَّاء وسكونها، وبكسر الشين مع سكون الرَّاء- مشتقَّة من الاشتراك الذي هو الاجتماع.
وشرعاً: هي اجتماعٌ في استحقاقٍ، أو اجتماع في تصرُّفٍ.
ثانياً: حُكمُ الشَّرِكَة:
الشركةُ جائزة بالكتاب، والسُنَّة، والإجماع.
- فمن الكتاب: قوله ﷿: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤]، والخلطاء هم الشركاء.
- ومن السُّنَّة: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ؛ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا) [أخرجه أبو داود، وجوَّد إسناده ابن الملقِّن، وأعلَّه ابن القطَّان والدارقطني].
ولحديث أبي المِنْهَالِ قال: (اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَسَأَلْنَاهُ. فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ) [رواه البخاري].
- وأمَّا الإجماع؛ فقد أجمع العلماء على جوازها في الجملة.