باب الغصب
أوَّلاً: تعريفُ الغَصْبِ:
الغَصْبُ لغةً: بفتح الغين وسكون الصاد؛ أخذ الشيء ظُلْماً.
وشرعاً: هو استيلاء غير حربيٍّ على حقِّ غيره من مالٍ أو اختصاصٍ، قَهْراً بغير حقٍّ؛ فيشمل الاستيلاء على أموال الغير بالقوَّة والقَهْر، أو بالخصومة الباطلة، والأَيْمان الفاجرة.
والمراد بالاختصاص: ما يَستَحِقُّ مَنْ يَدُه عليه الانتفاع به، ولا يملكُ أحدٌ مزاحمته فيه، مع عدم قبوله للتموُّل والمعاوضة؛ ككلب الصيد، وخمر ذمِّيٍّ.
ثانياً: حُكمُ الغَصْبِ:
الغصبُ محرَّم بدلالة الكتاب، والسنَّة، والإجماع.
- فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
- ومن السُّنَّة: حديث أبي بَكْرَة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكم حَرَامٌ) [متَّفق عليه].
وعن سعيد بن زيد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) [متَّفق عليه].
وقد أجمع المسلمون على تحريم الغصب في الجملة، كما ذكر ابن قدامة في «المغني».