حياتِهِ؛ وهي: المُطلَّقة ثلاثاً؛ بالإجماع؛ لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، ففيها دليلٌ على تحريم التَّصريح؛ لأنَّ التَّصريح لا يحتمل غير النِّكاح؛ فلا يُؤمَنُ أن يحملها الحرصُ عليه على الإخبار بانقضاء عِدَّتِها قبل انقضائِها.
- ويُباحُ التصريحُ بخِطْبة المعتدَّة إذا كان من زوجٍ تحلُّ له؛ كالمخلوعة، والمطلَّقة دون ثلاثٍ على عِوَضٍ؛ لأنَّه يُباح له نكاحها في عِدَّتها، أشبهت غير المعتدَّة بالنسبة إليه.
خامساً: حُكْمُ التَّعْريضِ بخِطْبَةِ المُعْتَدَّةِ:
المقصودُ بالتَّعْريضِ: ما يُفهمُ منه النكاح مع احتمال غيره؛ كقول الخاطب: «إنِّي في مثلك لراغبٌ»، و «لا تفوِّتيني بنفسك».
وتجيبُهُ المرأة المُعتدَّةُ -تعريضاً- إذا كانت بائناً: «ما يُرْغَبُ عنك»، و «إن قضي شيءٌ كان»، ونحو ذلك.
فلا يَحرم التَّعريضُ في عِدَّةِ وَفاةٍ، أو لمُبانةٍ؛ للآية السابقة.
أمَّا الرَّجعيَّةُ؛ فإنَّه يَحرُم التَّعريضُ -كالتَّصريحِ-؛ لأنَّها في حُكم الزَّوجات؛ فأشبهت التي في صُلْب النِّكاح.
سادساً: حُكْمُ الخِطْبَةِ عَلَى الخِطْبَةِ:
- يحرُمُ على الرَّجُل أن يَخطِب على خِطْبة أخيه إن كان يعلمُ أنَّه أُجَيبَ