ومع شهوتها يزوجها كلُّ وليِّ؛ لأنَّها بحاجةٍ إلى النكاح لدفع ضرر الشهوة عنها، وإعفافها، وصيانتها عن الوقوع في الفجور، وغير ذلك من مصالحها.
د - الصَّغيرُ غير البالغ؛ لما روى سُليمان بن يَسار: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ زَوَّجَ ابْناً لَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُهُ صَغِيرٌ يَوْمَئِذٍ) [رواه البيهقي].
فإن كان قد قارب البلوغ؛ فله إذنٌ معتبرٌ، فيصحُّ تزويجه بإذْنِه؛ لأنَّه صار يَعرِفُ مصالِحَ النِّكاح.
هـ- البالِغُ المعتُوهُ؛ وهو: ناقص العَقْل، يزوِّجُه أَبوهُ ووَصِيُّه -كما سبق- بدون رِضَاه؛ لأنَّه غيرُ مكلَّف؛ فأشبهَ الصَّغير.
الشَّرْطُ الثَّالث: الوَلِيُّ؛ لحديثِ أبي موسى الأَشْعَريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) [رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه].
وعن عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ) [رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه].
* ويُشترطُ في الوَلِيِّ ستَّة شروط:
أ - الذُّكوريَّة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا تُزَوِّجُ المَرْأَةُ المَرْأَةَ) [رواه ابن ماجه]، ولأنَّ المرأة لا ولاية لها على نفسها في