باب حكم العيوب في النِّكاح
أوَّلًا: تَعريفُ العُيوبِ:
العُيوبُ لُغةً: جمع عَيْبٍ؛ وهو النَّقْص.
والمقصودُ بِهِ هُنا: بيانُ العيوبِ التي يثبتُ بها الخيارُ، والتي لا يثبت بها.
ثانياً: ثبوتُ خيارِ العَيب في النِّكاح:
يثبت خيار العيب لكلِّ واحدٍ من الزَّوجين في الجملة؛ لما روي عن عمر ﵁ قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ غُرَّ بِهَا رَجُلٌ، بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ؛ فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَصَدَاقُ الرَّجُلِ عَلَى وَلِيِّهَا الَّذِي غَرَّهُ» [رواه الدارقطنيّ]، ونحوه عن ابن عمر، وابن عبَّاس ﵃.
ولأنَّه عيبٌ يمنع الوطء، فأثبت الخيار؛ كالجَبِّ والعُنَّة.
ثالثاً: أقسامُ العُيوبِ المُثْبِتةِ للخِيار:
تنقسمُ العيوبُ المثبِتةُ للخِيارِ إلى ثلاثة أقسامٍ:
القِسمُ الأوَّل: ما يَختصُّ بالرَّجُل؛ وهو ثلاثة عيوب:
أ - الجَبُّ؛ وهو: كونه قد قُطِعَ ذَكَرُه كلُّه أو بعضُه، بحيث لم يَبْقَ منه ما يطأُ به؛ فيتعذَّر معه الجماع والاستمتاع المقصود بالنِّكاح، فكان كالعُنَّةِ، بل هو أَوْلى؛ لأنَّه ميؤوسٌ من زوالِهِ.