فصل في فسخ الأنكحة بالعيوب
أوَّلًا: حقُّ الفَسْخِ بين التَّراخِي والفَوْرِيَّة:
يكون الخيارُ في الفسخ على التَّراخي؛ لأنَّه لدَفْع ضَرَرٍ مُتَحقِّق، فكان على التَّراخي؛ كخيارِ القصاص.
ولأنَّه لنقصٍ في المعقود عليه؛ أشبه خيار العيب، ولذا لا يسقط.
ثانياً: سُقوطُ حَقِّ الفَسْخِ:
يَسقطُ حقُّ فَسْخ النِّكاح لكلا الزَّوجين أو لأحدهما بالأمور التالية:
أ - إذا زالَ العيبُ بعدَ العَقْد؛ لِزوالِ سَبَبِهِ، وهو الضَّرر النَّاتج عنه.
ب- إذا كان عالماً بالعيب وقتَ العَقْد؛ وذلك لدخولِهِ على بصيرةٍ، فأشبَهَ مَنْ اشتَرَى ما يَعلم عيبَه.
ج- أن يرضَى بالعَيْب في غير العُنَّة؛ ويكون ذلك:
١) بقولٍ؛ كأن يقول: «أسْقَطْتُ الفسخ»، أو: «رَضيتُ».
٢) أو بِفعلٍ؛ كوطءٍ إذا كان الخيار للزَّوج؛ لأنَّه يدلُّ على رغبتِه فيها، أو تمكينٍ مِنْ وطءٍ مع العِلْم بالعَيْب إن كان الخيار للزَّوجة؛ لأنَّه يدلُّ على رضاها به.
د - ويَسقطُ حقُّ فَسْخ النكاح بالعُنَّةِ بقولِ امرأةِ العِنِّين: «أسقطتُ حقِّي من الخيار لعُنَّتِهِ»، أو «رَضيتُ به عنِّيناً»، ونحو ذلك؛ لأنَّ العِلْم بعدم قُدْرته