القول الثالث: عدم حلول الدين المؤجل بموت المدين مطلقاً، بل ينتقل إلى ذمة الورثة بموت مورثهم من غير توثيق والتزام من الورثة.
وهو قول عند المالكية (¬١)، ورواية عند الحنابلة (¬٢).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَرَكَ حَقًّا أَوْ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
الوجه الأول: أن النبي ﷺ بيَّن أن حقوق الميت وأمواله تنتقل لورثته من بعده، والأجل حق الميت فيورث عنه كسائر حقوقه، وينتقل الدين إلى الورثة بالصفة التي كان عليها، وقد كان مؤجلاً فيبقى إلى أجله (¬٤).