وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث دلالة على أن المدين المماطل تحلُّ عقوبته، والحجر على أموال المدين المماطل نوع من أنواع العقوبة التي يجوز إيقاعها عليه (¬١).
نوقش: بأنه ليس هناك حاجة إلى الحجر على ماله، بل على الحاكم أن يجبر المماطل بالوفاء، فإن أبى حبسه حتى يوفي صاحب الحق، ولا حاجة للحجر (¬٢).
أجيب: بأن المماطل قد يتلف ماله بتصرفه تصرفًا يزيله عن ملكه، فيبقى بعد ذلك معسرًا، فيتضرر بذلك الدائن، وفي الحجر عليه دفع للضرر الواقع على الدائن (¬٣).
الدليل الثاني: قياس جواز الحجر على المدين المماطل على جواز الحجر على المدين المفلس بجامع عدم الأداء في كل منهما (¬٤).
يناقش: بأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن المفلس لا مال عنده يمكن الاستيفاء منه بعكس المدين المماطل الذي يوجد عنده المال ويمكن الاستيفاء منه.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن في الحجر على المدين المماطل إهدارًا لأهليته، وإلحاقًا له بالبهائم، وفي ذلك ضرر عظيم عليه، فلا يجوز الحجر عليه لدفع ضرر خاص (¬٥).