نبهه الله تعالى للخطر العظيم قبل أن يضعضع الموت أركانه (¬١)، وحداه على أن يعمر ربع الورع ويشيد بنيانه (¬٢)، وأباحه باحة سبوحة (¬٣)، وأتاح بها غبوقه وصبوحه (¬٤)، وأماته بها حميدا فأقبره، ثم إذا شاء منها أنشره، أما بعد:
فإني من تدرجت مراقي الشرف، وتحرجت من مساقي السرف (¬٥)، عطوت بشناتر (¬٦) العزم على أعراف المجد بزابجها (¬٧)، وطرت بعباب الحزم (¬٨) في حوض بحار الحديث وركوب ثبجها (¬٩) لعلمي أن من تسنم قنن (¬١٠) المعالي استرذل من لاذ بحضيضها، ومن اعتلى ذرى المناقب (¬١١) السنية، أذعنت له الأمم قضها بقضيضها (¬١٢)، ومن افتتح قلاع صحاح الحديث وحصونها داخت له شواردها (¬١٣)، ومن عادى (¬١٤)