وفي «الصحيحين» من حديث أبي سعيد: كنا نعطيها في زمان النبي ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين (¬١).
وفي رواية لهما: «أو صاعا من أقط» (¬٢).
ولأبي داود: «أو صاعا من دقيق»، وقال: هذه وهم من ابن عيينة، قال حامد بن يحيى: فأنكروا عليه، فتركه سفيان (¬٣).
وقال الترمذي: زاد مالك: «من المسلمين». وروى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه: «من المسلمين»، وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه (¬٤).
قلت: لم ينفرد بها مالك، بل تابعه عليها عمر بن نافع عند البخاري (¬٥)، والضحاك ابن عثمان عند مسلم (¬٦)، ويونس بن يزيد والمعلى بن إسماعيل، وعبد الله بن عمر، وكثير بن فرقد (¬٧)، واختلف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب، والله أعلم.