منها فقال لها رسول الله ﷺ: «أنت أحق به ما لم تنكحي» (¬١) (ولها أن تأخذ أجرة رضاعها إن شاءت لقوله تعالى في سورة الطلاق بعد ذكر المعتدات: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق: ٦].
الحضانة
(والحضانة للأم بعد الطلاق إلى احتلام الذكر ونكاح الأنثى ودخولها) (¬٢)، وذلك بعد الأم إن ماتت أو نكحت للجدة ثم للخالة فإن لم يكن من ذوي رحم الأم أحد فالأخوات والعمات. فإن لم يكونوا فالعصبة).
الشرح
«الحضانة: بفتح الحاء مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤنته وتربيته؛ والحاضنة التي تربي الطفل سميت بذلك لأنها تضم الطفل إلى حضنها وهو ما دون الإبط إلى الكشح وهو الخصر» (¬٣).
قال ابن عرفة: «هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه» (¬٤).
(والحضانة) حق (للأم بعد الطلاق إلى احتلام الذكر)؛ أي: المحقق فالخنثى المشكل تستمر حضانته ما دام مشكلا (ونكاح الأنثى ودخولها) قال في «التحفة»:
وهي إلى الإثغار في الذكور … والاحتلام الحد في المشهور (¬٥)
ولا يكفي الدعوى للدخول بل لا بد من الدخول وإن صغيرين واستمرت