«عن بيعتين في صفقة … » (¬١)، ولأبي داود: «من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا» (¬٢) (و) صوروا (ذلك) بصورتين:
إحداهما: أن يبيع سلعة واحدة بثمنين مختلفين. وإليها أشار الشيخ بقوله: (أن يشتري سلعة إما بخمسة نقدا، أو عشرة إلى أجل قد لزمته بأحد الثمنين) فأراد بالبيعتين الثمنين من إطلاق اسم الكل على الجزء لأن الثمن من أركان البيع؛ لكن يفترقان دون أن يعلم المشتري أي البيعتين تمت؟ العاجلة أم الآجلة!!!، وبهذا فسره رواة الحديث الذين فهموا معناه بالمشافهة وقرائن الأحوال فعن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ عن صفقتين في صفقة» قال سماك: «هو الرجل يبيع البيع فيقول: هو نسأ (مؤجل) بكذا، وهو نقدا بكذا وكذا» (¬٣)، وروى البيهقي حديث أبي هريرة ﵁ السابق من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا نهى عن بيعتين في بيعة قال عبد الوهاب: يعني يقول: هو لك نقدا بعشرة ونسيئة بعشرين (¬٤). (و) الأخرى (أن يبيعه إحدى سلعتين مختلفتين بثمن واحد) كثوب وشاة بدينار على اللزوم، فشرط المنع في الصورتين معا كون البيع على اللزوم للمتبايعين أو لأحدهما للغرر، إذ لا يدري البائع بم باع ولا المشتري بم اشترى، فإن لم يكن على اللزوم جاز (¬٥).