الديل (¬١) - يقال له: عبد الله بن الأريقط وكان هاديا خريتا؛ أي: ماهرا» (¬٢).، وروى ابن ماجه أن النبي ﷺ قال: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (¬٣)، وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «كنا نكري الأرض بما على السواقي من الزرع» فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك وأمرنا أن نكريها بذهب أو ورق وغيرهما (¬٤).
وعلى مشروعية الإجارة أجمعت الأمة، قال ابن المنذر (¬٥): «وأجمعوا على أن الإيجارات ثابتة»، ولا عبرة بمن خالف هذا الإجماع من العلماء لما في الحديث من قوله ﵊: قال: قال الله: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره» (¬٦).
(إذا ضربا لها أجلا، وسميا الثمن) لئلا يكون فيها جهل مؤد إلى الغرر وأكل المال بالباطل وقد قال تعالى حكاية عن شعيب: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هتين على أن تأجرني ثمني حجج﴾ [القصص: ٢٧] فضرب الأجل للإجارة، ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁ في تسمية الثمن: «أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره» (¬٧).