بالشراء الاختياري، وهي رخصة أرخص فيها دفعا لضرر الشريك (¬١).
وأركانها أربعة:
١ - الآخذ بالمد وهو الشافع،
٢ - والمأخوذ منه وهو المشتري،
٣ - والشيء المأخوذ وهو الشقص المبتاع،
٤ - والمأخوذ به وهو الثمن أو قيمة الشقص إذا أخذ في صلح عن دم عمد أو في صداق (¬٢).
وهي ثابتة بالسنة، لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: «جعل (¬٣) (وفي لفظ: قضى) النبي ﷺ بالشفعة في كل مال لم يقسم. فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة» (¬٤).
وأخذ من هذا الحديث حكمان:
١ - وجوب الشفعة للشريك دون الجار لأنه حكم في الحديث بأنه لا شفعة بعد القسمة، وهو بعد القسمة جار، فالجار لا شفعة له.
٢ - ووجوبها في الرباع دون العروض.
وإلى هذا أشار بقوله: (وإنما الشفعة في المشاع)؛ يعني: الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر، لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشفعة في كل شرك، في أرض، أو ربع، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى، فشريكه أحق به حتى يؤذنه» (¬٥)، قال الفاكهاني: الحكمة في ثبوت الشفعة إزالة الضرر عن الشريك، وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضررا، واتفقوا على أنه لا شفعة في الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقولات (¬٦)، ويشترط فيما فيه الشفعة أن يكون قابلا للقسمة.